الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

375

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الرسل ، فحبسنا السماء عنهم ، وأخذناهم بالضيق عقوبة لهم على فعلهم . أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى المكذبون لك يا محمّد أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا أي : عذابنا بَياتاً : ليلا « 1 » . وَهُمْ نائِمُونَ في فرشهم ومنازلهم ، كما أتى المكذبين قبلهم . أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى أي : عذابنا نهارا عند ارتفاع الشمس وَهُمْ يَلْعَبُونَ أي : وهم في غير ما ينفعهم ، أو يعود عليهم بنفع ، فإن من اشتغل بدنياه ، وأعرض عن آخرته ، فهو كاللاعب . والمعني بأهل القرى كل أهل قرية يقيم على معاصي اللّه في كل وقت وزمان ، وإن نزلت بسبب أهل القرى الظالم أهلها ، المشركين في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنما خص سبحانه هذين الوقتين ، لأنه أراد أنه لا يجوز لهم أن يأمنوا ليلا ، ونهارا . . . « 2 » . * س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 99 ] أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ في قوله تعالى : أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ : المكر من اللّه : العذاب » « 3 » . وقال صفوان الجمّال : صليت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام فأطرق ، ثمّ قال : « اللهم لا تؤمنّي مكرك » ثم جهر فقال : « فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون » « 4 » .

--> ( 1 ) وهو المروي عن الإمام الصادق عليه السّلام . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 314 - 315 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 236 . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 23 ، ح 58 .